الثلاثاء، 9 أبريل 2013

في طريقي الى بيت عنان...


في طريقي الى بيت عنان ...
أدخل في نفق مظلم مخيف طوله يتجاوز سبعين متراً ...
سألت السائق: هل هذا النفق لتقريب المسافات...
قال : قصدك لتبعيد المسافات...

في طريقي الي بيت عنان ...
سألت فاروق : نفق بلا أضاءة وبلا اطفائية وبلا وبلا ....
قال : أمن اسرائيل يصنع الانفاق والطرق الالتفافية ..
قلت لنفسي : هل فاروق يقول بينه وبين نفسه متى سيفارقني هذا !!
وأكمل حديثه : نفق عرضة ثلاث متر ...
يستخدمة 70 الف مواطن في قرى شمال غرب القدس...

في طريقي الى بيت عنان...
أشاهد مطار قلنديا ...
ولم اشاهد الطائرات حتى لم اشاهد الطيور ولا الطائرات الورقية ترفرف فوقه...
في طريقي الى بيت عنان ...
اشاهد شارع عسكري مصفح بالشباك القوية ...وجيب عسكري لونه داكن على ارض بير نبالا...

في طريقي الى بيت عنان...
اشاهد اشجار الزيتون في بيت اكسا ...
والبيوت القديمة في بيت سوريك...
والجبال في بيت دقوا ...

في طريقي الى بيت عنان...
أشاهد بيتوا قديمة تعبر عن عراقة حضارتنا الفلسطينية في الشمال من قرية الجيب...
اما من الغرب اشاهد الجدار...
 الذي يلتهم مئات الدونمات ويلتف حول منازل الفلسطينيين كالأفعى السامة...

في طريقي الى بيت عنان ...
نتنقل مع فاروق ..
من بدو الى القبيبة الى قطنة ..
أشاهد "الدير" مليء بالأشجار الخضراء والكنائس القديمة...
أشاهد الراهبات والمتطوعين الالمان يرعون الايتام وكبار السن ...

وصولاً الى محطتنا الاخيرة ...
أوقف فاروق سيارته في قلب قرية بيت عنان...
وصافحته وقلت له سنفترق هنا ...
لاعلم النساء كيف يوثقوا انتهاكات الاحتلال وينشروها ...

ومن قرية بيت عنان الى رام الله...
اصطحبت صديقي رياض دعيس...
وتحدثنا عن الحب والسلام في بلد السلام ...
موفق عميرة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق