موفق عميرة
"خاص لجريدة الحال"
ناقشت مؤسسة جهود للتنمية الريفية والمجتمعية وعدد
من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني وطلاب القانون والإعلام في الجامعات الفلسطينية
خلال الشهرين الماضيين، مسودة قانون الخدمة المدنية "الوطنية" الالزامية
للشباب في فلسطين.
ومكان الخدمة المدنية الالزامية للشباب في كافة
مؤسسات السلطة المدنية والوزارات والمؤسسات التعليمية والمؤسسات الاهلية والقطاع
الخاص والبلديات ومقرات الهيئة العامة للخدمة المدنية الالزامية .
ومسودة
القانون تطرقت الى تطبيق الخدمة على كل فلسطيني أكمل الثامنة عشر من عمرة ولم يتم الثلاثين
وتكون مدة الخدمة ستة أشهر ، وتنفذ على مرحلتين الاولى في مقرات الهيئة العامة
للخدمة المدنية والثانية في المؤسسات المستضيفة ، ويعفى بعض الشباب من الخدمة في حال
كان المعيل الوحيد للعائلة وغير مؤهل صحياً ومن الممكن تأجيل الخدمة ، ويتم منح
شهادة خبرة عملية حسب المكان الذي تطوع فيه ، وستطبق في كل محافظات الضفة والقدس
وقطاع غزة .
حيث عقد أكثر من 25 لقاء تشاوري مع مؤسسات القطاعات الدولية
والأهلية والمحلية والخاصة ، وأكثر من 43 ورشة عمل مع الشباب في كافة محافظات
الوطن الشمالية والجنوبية والقدس .
الخدمة في القدس والضفة وغزة
وقال منسق
مشروع الخدمة المدنية الالزامية التابعة لمؤسسة جهود رياض نصار أنه تم العمل على
تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب
والرياضة وإتحاد الغرف الصناعية والتجارية والزراعية وإتحاد المؤسسات الشبابية والأهلية
الفلسطينية "شبكة الشباب" ، وقاموا بتنفيذ عشرات اللقاءات المباشرة مع
الشباب وممثلي المؤسسات في مختلف المحافظات الفلسطينية.
وأضاف
نصار انه شارك طلاب القانون والإعلام ورشات العمل التي عقدت وقاموا بمناقشة المواد
والبنود التي تم إدراجها في مسودة القانون ، حيث أكد على اهمية الخدمة المدنية بالنسبة
للشباب لأنهم يكتسبون المنفعة والخبرة في مجال العمل من خلال تنمية مهاراتهم وبناء
قدراتهم ، وزيادة الاتصال والتواصل والوعي بين الشباب وفتح المجال للعمل في
المستقبل .
وأشار
نصار انه سيتم متابعة حملات الضغط والمناصرة ولقاءات التوعية ، ومتابعة تشكيل
الجسم الوطني لتنفيذ الخدمة المدنية الالزامية بالتعاون مع المجلس الاعلى للشباب
والرياضة .
بحاجة الى
تمويل ضخم
وعلى غرار
ذلك ، قال ممثل الفريق القانوني للخدمة المدنية الالزامية التابع لمؤسسة جهود
محمود علاونة أن مسودة قانون الخدمة المدنية الالزامية تخضع للدراسة وهناك عدة
مؤسسات تسعى لإنجاحه منها مؤسسة جهود واتحاد الغرف التجارية والصناعية ومجموعة من
المؤسسات الشبابية .
وأضاف
علاونة ان المجلس الاعلى للشباب والرياضة يسعى لإيصال مسودة قانون الخدمة المدنية
الالزامية الى الجهات الرسمية وهي المجموعة الوطنية العليا للمشروع الحكومي حتى
تقوم بمناقشته ، وبعد مناقشته يتم ادراجة الى مجلس الوزراء بشكل أولي ، ولكن في
حال تعطيل المجلس التشريعي سيتم احالتها الى مكتب الرئيس محمود عباس .
وعرض علاونة المشاكل التي تقف عائقاً دون تطبيق
قانون الخدمة المدنية الالزامية في فلسطين ، ومنها غياب المجلس التشريعي والانقسام
الفلسطيني .
ومن ناحية الجوانب المالية والإدارية ، قال علاونة
أن السلطة غير قادرة على تطبيق القانون لأنها
تعاني من اكتظاظ الموظفين في المؤسسات ، وعدم توفير مبالغ كبيرة من المال
لتنفيذ هذا المشروع الضخم .
كما وأشار علاونة الى الايجابيات التي يتلقاها
الشباب ومنها يمنح الشباب المتطوعون شهادة سنة خبرة في المجال الذي تدرب فيه ، وإذا
توفرت وظيفة في المؤسسة المستضيفة يفتح باب العمل له .
وقال مدير عام الشؤون الشبابية للمجلس
الاعلى للشباب والرياضة أسامة ابو كرش ، ان مشروع الخدمة المدنية الالزامية بحاجة للدراسة اكثر وخاصة هناك عدد
كبير من الشباب عاطلين عن العمل ، وينتظرون مثل هذه الفرص لكي ينضموا الي التطوع ،
وهنا تواجه الحكومة أزمة لعدم امكانية استيعاب قدر كبير من الشباب.
وأَضاف ابو كرش أن المجلس الاعلى للشباب
والرياضة الذي يمثل جهة حكومية ، سيقوم بدراسة مسودة قانون التطوع بشكل دقيق ، وفحص
توجهات الشباب الفلسطيني من خلال استطلاعات علمية دقيقة وسيتم تنفيذها عبر
جهات ذات ثقة .
الخدمة واجب على كل فلسطيني
وقالت جنين عبد الجبار طالبة الاعلام في
جامعة بيرزيت ، انه من المفترض ان يتوفر لدى المواطنين في الدولة حقوق وواجبات ،
وهذه الخدمة المدنية الالزامية نوع من الواجبات على كل فلسطيني .
وأشارت عبد الجابر ان التطوع الالزامي ليس
خطأ ً ، ولكن يجب ان يتم سن قوانين تحافظ على حقوق المواطن ، وعلقت على سن الخدمة
وقالت من المفترض ان يكون عمر المتطوع من سن 18 الى 25 ، لان الشباب يتخرجون من
الجامعات ويكون لديهم نشاط واستعاد ليخدموا في مؤسسات الدولة .
وقالت طالبة العلوم السياسية في جامعه بيرزيت عنود شعبان
، أنها تؤيد الخدمة المدنية الالزامية لأنها تخلق جيل شاب وواعي ومثقف ، يعكس صورة
ايجابية عن المجتمع الفلسطيني من ناحية ،ويعزز انخراط الشباب في العمل من ناحية
اخرى ،لان الشباب يواجهون صعوبة في اكتساب الخبرة
العملية نتيجة لعدم توفر المؤسسات الكافية في المجتمع .
وأشارت أن القانون اذا شمل مدينة القدس سيجعل من تطبيقه
امراً مستحيلاً ، نظراً لعدم وجود مؤسسات للسلطة في القدس وصعوبة التنقل بين الضفة
والقدس بسبب الحواجز العسكرية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق